العلامة الحلي

181

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مثله ، وإذا مات قبل العود نفذ أيضا نفوذا تامّا ، وهذا حكم ما كان مستفادا قبل عقد الوقف ، فكيف يكون ذلك نقضا لحكمه وقد بيّنّا أنّ حكمه باق ! ؟ ولا يجوز قياس الوقف على العتق ؛ لبطلان القياس عندنا ، وللفرق ؛ فإنّ العتق لا يصحّ دخول شرط مّا من الشروط فيه ، والوقف يدخله الشرط ، كقوله : هذا وقف على فلان فإن مات فعلى فلان ، وإذا صحّ دخول الشرط فيه صحّ دخول هذا الشرط . ثمّ اعترض فقال : فإن قيل : إنّ أبا علي بن الجنيد قد خالف فيما ذكرتموه ، وذكر أنّه لا يجوز للواقف أن يشرط لنفسه بيعه له على وجه من الوجوه ، وكذلك في من هو وقف عليه أنّه لا يجوز له أن يبيعه . ثمّ أجاب : بأنّه لا اعتبار بقول ابن الجنيد وقد تقدّمه إجماع الطائفة وتأخّر أيضا عنه ، وربما عوّل في ذلك على ظنون وحسبانات وأخبار شاذّة لا يلتفت إلى مثلها « 1 » . وابن إدريس من علمائنا عدّ من شرائط صحّة الوقف أن لا يدخله خيار الواقف في الرجوع فيه « 2 » . مسألة 103 : لو شرط في الوقف إخراج من يريد من أرباب الوقف ، بطل الوقف . ولو شرط إدخال من سيولد مع الموقوف عليهم ، جاز ، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم . وقالت الشافعيّة : لو وقف وشرط لنفسه أن يحرم من شاء ، ويزيد من

--> ( 1 ) الانتصار : 226 - 227 . ( 2 ) السرائر 3 : 156 .